يحتملهما ظاهر التنزيل . وأما الوسيلة ، فقد بينا أنها القربة والزلفة . وبنحو الذي قلنا في
ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
16898 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : قال ابن عباس : الوسيلة : القربة .
16899 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
الوسيلة ، قال : القربة والزلفى . القول في تأويل قوله تعالى : *
( وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا
شديدا كان ذلك في الكتاب مسطورا ) * .
يقول تعالى ذكره : وما من قرية من القرى إلا نحن مهلكوا أهلها بالفناء ، فمبيدوهم
استئصالا قبل يوم القيامة ، أو معذبوها ، إما ببلاء من قتل بالسيف ، أو غير ذلك من صنوف
العذاب عذابا شديدا . كما :
16900 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحرث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله عز
وجل : وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة فمبيدوها أو معذبوها بالقتل
والبلاء ، قال : كل قرية في الأرض سيصيبها بعض هذا .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، بنحوه ، إلا أنه قال : سيصيبها هذا أو بعضه .
16901 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وإن من
قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها قضاء من الله كما تسمعون ليس منه بد ،
إما أن يهلكها بموت وإما أن يهلكها بعذاب مستأصل إذا تركوا أمره ، وكذبوا رسله .
* - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قال : مبيدوها .
16902 - حدثنا القاسم ، قال : ثني الحسين ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن سماك بن
حرب ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ، قال : إذا ظهر الزنا والربا في أهل قرية أذن الله في
هلاكها .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 133
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٣