الطلاطلة ، فأشار إلى رأسه ، فامتخط قيحا فقتله .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن أبي
محمد القرشي ، عن رجل ، عن ابن عباس ، قال : كان رأسهم الوليد بن المغيرة ، وهو الذي
جمعهم . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن زياد ، عن سعيد بن
جبير ، في قوله : إنا كفيناك المستهزئين قال : كان المستهزؤون : الوليد بن المغيرة ،
والعاص بن وائل ، وأبو زمعة والأسود بن عبد يغوث ، والحارث بن عيطلة . فأتاه جبرئيل ،
فأومأ بأصبعه إلى رأس الوليد ، فقال : ما صنعت شيئا ، قال : كفيت . وأومأ بيده إلى
أخمص العاص ، فقال النبي ( ص ) : ما صنعت شيئا . فقال : كفيت . وأومأ بيده إلى عين أبي
زمعة ، فقال النبي ( ص ) : ما صنعت شيئا ، قال : كفيت . وأومأ بأصبعه إلى رأس الأسود ،
فقال النبي ( ص ) : دع لي خالي فقال : كفيت . وأومأ بأصبعه إلى بطن الحارث ، فقال
النبي ( ص ) : ما صنعت شيئا فقال كفيت . قال : فمر الوليد على قين لخزاعة وهو يجر ثيابه ،
فتعلقت بثوبه بروة أو شررة ، وبين يديه نساء ، فجعل يستحي أن يطأ من ينتزعها ،
وجعلت تضرب ساقه فخدشته ، فلم يزل مريضا حتى مات . وركب العاص بن وائل بغلة له
بيضاء إلى حاجة له بأسفل مكة ، فذهب ينزل ، فوضع أخمص قدمه على شبرقة فحكت
رجله ، فلم يزل يحكها حتى مات . وعمي أبو زمعة وأخذت الأكلة في رأس الأسود
وأخذ الحارث الماء في بطنه .
حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، في
قوله : إنا كفيناك المستهزئين قال : هم خمسة رهط من قريش : الوليد بن المغيرة ،
والعاص بن وائل ، وأبو زمعة ، والحارث بن عيطلة ، والأسود بن قيس .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 95
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٥