ما أرسلت به ، واكفف عن حرب المشركين بالله وقتالهم . وذلك قيل أن يفرض عليه
جهادهم ، ثم نسخ ذلك بقوله : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ، كما :
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وأعرض عن المشركين وهو من المنسوخ .
حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن جويبر ،
عن الضحاك ، في قوله : وأعرض عن المشركين قل للذين آمنوا يغفروا للذين
لا يرجون أيام الله وهذا النحو كله في القرآن أمر الله تعالى ذكره نبيه ( ص ) أن يكون ذلك
منه ، ثم أمره بالقتال ، فنسخ ذلك كله ، فقال : خذوهم واقتلوهم . . . الآية . القول
في تأويل قوله تعالى :
( إنا كفيناك المستهزئين ئ الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف
يعملون )
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : إنا كفيناك المستهزئين يا محمد ، الذين يستهزئون
بك ويسخرون منك ، فاصدع بأمر الله ، ولا تخف شيئا سوى الله ، فإن الله كافيك من ناصبك
وآذاك كما كفاك المستهزئين . وكان رؤساء المستهزئين قوما من قريش معروفين . ذكر
أسمائهم :
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني محمد ، ، قال : كان
عظماء المستهزئين كما حدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير خمسة نفر من قومه ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 93
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٣