حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ،
قالا : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ،
قال : خلق آدم من صلصال من حمأ ومن طين لازب . وأما اللازب : فالجيد ، وأما الحمأ :
فالحمأة ، وأما الصلصال : فالتراب المرقق . وإنما سمي إنسانا لأنه عهد إليه فنسي .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ولقد
خلقنا الانسان من صلصال قال : والصلصال : التراب اليابس الذي يسمع له صلصلة .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
من صلصال من حمأ مسنون قال : الصلصال : الطين اليابس يسمع له صلصلة .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا حميد بن عبد الرحمن ، عن الحسن بن
صالح ، عن مسلم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : من صلصال قال : الصلصال : الماء
يقع على الأرض الطيبة ثم يحسر عنها ، فتشقق ، ثم تصير مثل الخزف الرقاق .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن
مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : خلق الانسان من ثلاثة : من طين لازب ،
وصلصال ، وحمأ مسنون . والطين اللازب : اللازق الجيد ، والصلصال : المرقق الذي يصنع
منه الفخار ، والمسنون : الطين فيه الحمأة .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثنا أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ولقد خلقنا الانسان من صلصال من حمأ مسنون قال :
هو التراب اليابس الذي يبل بعد يبسه .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن
مسلم ، عن مجاهد ، قال : الصلصال : الذي يصلصل ، مثل الخزف من الطين الطيب .
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت
الضحاك ، يقول : الصلصال : طين صلب يخالطه الكثيب .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 37
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٧