عمرو ، عن قيس بن سكن ، عن عبد الله بن مسعود ، في قوله : وأرسلنا الرياح لواقح
قال : يرسل الله الرياح فتحمل الماء ، فتجري السحاب ، فتدر كما تدر اللقحة ثم تمطر .
حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن
قيس بن سكن ، عن عبد الله : وأرسلنا الرياح لواقح قال : يبعث الله الريح فتلقح
السحاب ، ثم تمريه فتدر كما تدر اللقحة ، ثم تمطر .
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا أسباط بن محمد ، عن الأعمش ، عن
المنهال بن عمرو ، عن قيس بن السكن ، عن عبد الله بن مسعود ، في قوله : وأرسلنا
الرياح لواقح قال : يرسل الرياح ، فتحمل الماء من السحاب ، ثم تمري السحاب ، فتدر
كما تدر اللقحة .
فقد بين عبد الله بقوله : يرسل الرياح فتحمل الماء ، أنها هي اللاقحة بحملها الماء
وإن كانت ملقحة بإلقاحها السحاب والشجر .
وأما جماعة أخر من أهل التأويل ، فإنهم وجهوا وصف الله تعالى ذكره إياها بأنها
لواقح إلى أنه بمعنى ملقحة ، وأن اللواقح وضعت ملاقح ، كما قال نهشل بن حري :
ليبك يزيد بائس لضراعة * وأشعث ممن طوحته الطوائح
يريد المطاوح . وكما قال النابغة :
كليني لهم يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطئ الكواكب
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 28
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨