حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : أخبرنا يزيد بن أبي زياد ،
عن رجل ، عن عبد الله ، قال : ما من أرض أمطر من أرض ، ولكن الله يقدره في الأرض . ثم
قرأ : وإن من شئ إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن أبي جحيفة ، عن
عبد الله ، قال : ما من عام بأمطر من عام بأمطر من عام ، ولكن الله يصرفه عمن يشاء . ثم قال : وإن من
شئ إلا عندنا خزائنه .
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا إبراهيم بن مهدي المصيصي ، قال : ثنا
علي بن مسهر ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن أبي جحيفة ، عن عبد الله بن مسعود : ما من
عام بأمطر من عام ، ولكن الله يقسمه حيث شاء ، عاما ههنا وعاما ههنا . ثم قرأ : وإن من
شئ إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن
جريج : وإن من شئ إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم قال : المطر خاصة .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا
إسماعيل بن سالم ، عن الحكم بن عتيبة ، في قوله : وما ننزله إلا بقدر معلوم قال :
ما من عام بأكثر مطرا من عام ولا أقل ، ولكنه يمطر قوم ويحرم آخرون ، وربما كان في
البحر . قال : وبلغنا أنه ينزل مع المطر من الملائكة أكثر من عدد ولد إبليس وولد آدم
يحصون كل قطرة حيث تقع وما تنبت . القول في تأويل قوله تعالى :
( وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له
بخازنين )
اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة القراء : وأرسلنا الرياح لواقح ، وقرأه
بعض قراء أهل الكوفة : وأرسلنا الرياح لواقح فوحد الريح وهي موصوفة بالجمع أعني
بقوله : لواقح . وينبغي أن يكون معنى ذلك : أن الريح وإن كان لفظها واحدا ، فمعناها
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 26
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٦