حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا مروان ، عن إسحاق التميمي ، وهو
ابن أبي الصباح ، عن رجل ، عن مجاهد : وأوحى ربك إلى النحل قال : ألهمها إلهاما .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
قال : بلغني ، في قوله : وأوحى ربك إلى النحل قال : قذف في أنفسها .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني أبو سفيان ، عن معمر ، عن
أصحابه ، قوله : وأوحى ربك إلى النحل قال : قذف في أنفسها أن اتخذي من الجبال
بيوتا .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه عن ابن عباس ، قوله : وأوحى ربك إلى النحل . . . . الآية ، قال : أمرها أن تأكل
من الثمرات ، وأمرها أن تتبع سبل ربها ذللا .
وقد بينا معنى الايحاء واختلاف المختلفين فيه فيما مضى بشواهده ، بما أغنى عن
إعادته في هذا الموضع ، وكذلك معنى قوله : يعرشون .
وكان ابن زيد يقول في معنى يعرشون ، ما :
حدثني به يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
يعرشون قال : الكرم . القول في تأويل قوله تعالى :
( ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف
ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون )
يقول تعالى ذكره : ثم كلي أيتها النحل من الثمرات ، فاسلكي سبل ربك يقول :
فاسلكي طرق ربك ذللا يقول : مذللة لك ، والذلل : جمع ذلول .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى
وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء وحدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، عن
ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله تعالى : فاسلكي سبل ربك ذللا
قال : لا يتوعر عليها مكان سلكته .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 183
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨٣