حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وابيضت عيناه
من الحزن فهو كظيم يقول : يردد حزنه في جوفه ولم يتكلم بسوء .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ،
في قوله : فهو كظيم قال : كظيم على الحزن فلم يقل بأسا .
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا الحسين بن الحسن ، قال : ثنا ابن المبارك ،
قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم قال :
كظيم على الحزن فلم يقل إلا خيرا .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن يزيد بن زريع ، عن عطاء
الخراساني : فهو كظيم قال : مكروب .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : فهو
كظيم قال : من الغيظ .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم . قال : الكظيم : الذي لا يتكلم ، بلغ به الحزن حتى
كان لا يكلمهم . القول في تأويل قوله تعالى :
( قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من
الهالكين )
يعني تعالى ذكره : قال ولد يعقوب الذين انصرفوا إليه من مصر له حين قال يا أسفا
على يوسف : تالله لا تزال تذكر يوسف .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو ، قال ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : تفتؤ تفتر من حبه .
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد ، قوله : تفتأ ما تفتر من حبه ، كذا قال الحسن في حديثه ، وهو
غلط ، إنما هو : تفتر من حبه ، تزال تذكر يوسف .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 54
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٤