إسحاق عن عبد الرحمن بن أبان ( 1 ) قال : سمعت عليا يقرأ : ( وإن كان مكرهم لتزول منه
الجبال ) قال : كان ملك فره ( 2 ) أخذ فروخ النسور ، فعلفها اللحم حتى شبت واستعلجت ( 3 )
واستغلظت ، فقعد هو وصاحبه في التابوت وربطوا التابوت بأرجل النسور ، وعلقوا اللحم
فوق التابوت ، فكانت كلما نظرت إلى اللحم صعدت وصعدت ، فقال لصاحبه : ما ترى ؟
قال : أرى الجبال مثل الدخان ، قال : ما ترى ؟ قال : ما أرى شيئا ، قال : ويحك صوب
صوب ! قال : فذلك قوله : ( وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ) .
15815 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال ثنا شعبة ، عن
أبي إسحاق ، عن عبد الحمن بن واصل ( 1 ) ، عن علي بن أبي طالب ، مثل حديث
يحيى بن سعيد ، وزاد فيه : وكان عبد الله بن مسعود يقرؤها ( 4 ) : ( وإن كان مكرهم لتزول
منه الجبال ) .
* - حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا محمد بن أبي عدي ، عن شعبة ، عن أبي
إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن بن واصل ( 1 ) أن عليا قال في هذه الآية : ( وإن كان مكرهم
لتزول منه الجبال ) قال : أخذ ذلك الذي حاج إبراهيم في ربه نسرين صغيرين فرباهما ، ثم
استغلظا واستعلجا وشبا ، قال : فأوثق رجل كل واحد منه بوتد إلى تابوت ، وجوعهما ،
وقعد هو ورجل آخر في التابوت ، قال : ورفع في التابوت عصا على رأسه اللحم ، قال :
فطارا ، وجعل يقول لصاحبه : انظر ماذا ترى ؟ قال : أرى كذا وكذا ، حتى قال أرى الدنيا
كأنها ذباب ، فقال : صوب العصا ! فصوبها فهبطا . قال فهو قول الله تعالى : ( وإن كان
مكرهم لتزول منه الجبال ) قال أبو إسحاق : وكذلك في قراءة عبد الله : ( وإن كان مكرهم
لتزول منه الجبال ) .
15816
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد : ( وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ) مكر فارس . وزعم أن بختنصر خرج
بنسور ، وجعل له تابوتا يدخله ، وجعل رماحا في أطرافها واللحم فوقها - أراه قال : فعلت
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 320
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٢٠