حماد بن سلمة ، عن يعلى بن عطاء ، عن نافع بن عاصم ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : إن
في الجنة قصرا يقال له عدن ، حوله البروج والمروج ، فيه خمسة آلاف باب ، على كل باب
خمسة آلاف حبرة ، لا يدخله إلا نبي أو صديق أو شهيد .
قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مغراء ، عن جويبر ، عن
الضحاك ، في قوله : جنات عدن قال : مدينة الجنة ، فيها الرسل والأنبياء والشهداء ،
وأئمة الهدى ، والناس حولهم بعدد الجنات حولها .
وحذف من قوله : والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم يقولون
اكتفاء بدلالة الكلام عليه ، كما حذف ذلك من قوله : ولو ترى إذ المجرمون ناكسو
رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا .
حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن بقية بن
الوليد ، قال : ثني أرطأة بن المنذر ، قال : سمعت رجلا من مشيخة الجند يقال له أبو
الحجاج ، يقول : جلست إلى أبي أمامة فقال : إن المؤمن ليكون متكئا على أريكته إذا دخل
الجنة ، وعنده سماطان من خدم ، وعند طرف السماطين سور ، فيقبل الملك يستأذن ،
فيقول للذي يليه : ملك يستأذن ، ويقول الذي يليه : ملك يستأذن ، ويقول الذي يليه للذي
يليه : ملك يستأذن ، حتى يبلغ المؤمن فيقول : ائذنوا فيقول : أقربهم إلى المؤمن ائذنوا ،
ويقول الذي يليه للذي يليه : ائذنوا ، فكذلك حتى يبلغ أقصاهم الذي عند الباب ، فيفتح له ،
فيدخل فيسلم ثم ينصرف .
حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن
إبراهيم بن محمد ، عن سهل بن أبي صالح ، عن محمد بن إبراهيم ، قال : كان النبي ( ص )
يأتي قبور الشهداء على رأس كل حول فيقول : السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ،
وأبو بكر وعمر وعثمان .
وأما قوله : سلام عليكم بما صبرتم فإن أهل التأويل قالوا في ذلك نحو قولنا فيه .
ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرزاق ، عن جعفر بن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 186
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨٦