وبنحو الذي قلنا أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إسرائيل ، عن
سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : دعوة الحق قال : لا إله إلا الله .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ،
قوله : له دعوة الحق قال : شهادة لا إله إلا الله .
قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن هاشم ، قال : ثنا سيف ، عن أبي
روق ، عن أبي أيوب ، عن علي رضي الله عنه : له دعوة الحق قال : التوحيد .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : له دعوة
الحق قال : لا إله إلا الله .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال
ابن عباس ، في قوله : له دعوة الحق قال : لا إله إلا الله .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
له دعوة الحق : لا إله إلا الله ليست تنبغي لاحد غيره ، لا ينبغي أن يقال : فلان إله بني
فلان .
وقوله : والذين يدعون من دونه يقول تعالى ذكره : والآلهة التي يدعونها
المشركون أربابا وآلهة . وقوله من دونه يقول : من دون الله وإنما عنى بقوله : من
دونه الآلهة أنها مقصرة عنه ، وأنها لا تكون إلها ، ولا يجوز أن يكون إلها إلا الله الواحد
القهار ومنه قول الشاعر :
أتوعدني وراء بني رياح * كذبت لتقصرن يداك دوني
يعني : لتقصرن يداك عني .
وقوله : لا يستجيبون لهم بشئ يقول : لا تجيب هذه الآلهة التي يدعوها هؤلاء
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 169
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٩