حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو بن محمد ، قال : ثنا أسباط ، عن
السدي : ولنعلمه من تأويل الأحاديث قال : تعبير الرؤيا .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن شبل ، عن ابن أبي نجيح :
ولنعلمه من تأويل الأحاديث قال : عبارة الرؤيا .
وقوله : والله غالب على أمره يقول تعالى ذكره : والله مستول على أمر يوسف
يسوسه ويدبره ويحوطه . والهاء في قوله : على أمره عائدة على يوسف .
وروى عن سعيد بن جبير في معنى غالب ، ما :
حدثني الحارث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا إسرائيل ، عن أبي
حصين ، عن سعيد بن جبير : والله غالب على أمره قال : فعال .
وقوله : ولكن أكثر الناس لا يعلمون يقول : ولكن أكثر الناس الذين زهدوا في
يوسف فباعوه بثمن خسيس ، والذي صار بين أظهرهم من أهل مصر حين بيع فيهم ، لا
يعلمون ما الله بيوسف صانع وإليه يوسف من أمره صائر . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين ) * .
يقول تعالى ذكره : لما بلغ يوسف أشده ، يقول : لما بلغ منتهى شدته وقوته في شبابه
وحده . وذلك فيما بين ثماني عشرة إلى ستين سنة ، وقيل إلى أربعين سنة ، يقال منه : مضت
أشد الرجل : أي شدته ، وهو جمع مثل الأضر والأسر لم يسمع له بواحد من لفظه ، ويجب
في القياس أن يكون واحده شد ، كما واحد الأضر ضر ، وواحد الأسر سر ، كما قال
الشاعر :
هل غير أن كثر الأشد وأهلكت * حرب الملوك أكاثر الأموال
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 230
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣٠