تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو بن محمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : ولنعلمه من تأويل الأحاديث قال : تعبير الرؤيا . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن شبل ، عن ابن أبي نجيح : ولنعلمه من تأويل الأحاديث قال : عبارة الرؤيا . وقوله : والله غالب على أمره يقول تعالى ذكره : والله مستول على أمر يوسف يسوسه ويدبره ويحوطه . والهاء في قوله : على أمره عائدة على يوسف . وروى عن سعيد بن جبير في معنى غالب ، ما : حدثني الحارث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا إسرائيل ، عن أبي حصين ، عن سعيد بن جبير : والله غالب على أمره قال : فعال . وقوله : ولكن أكثر الناس لا يعلمون يقول : ولكن أكثر الناس الذين زهدوا في يوسف فباعوه بثمن خسيس ، والذي صار بين أظهرهم من أهل مصر حين بيع فيهم ، لا يعلمون ما الله بيوسف صانع وإليه يوسف من أمره صائر . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين ) * . يقول تعالى ذكره : لما بلغ يوسف أشده ، يقول : لما بلغ منتهى شدته وقوته في شبابه وحده . وذلك فيما بين ثماني عشرة إلى ستين سنة ، وقيل إلى أربعين سنة ، يقال منه : مضت أشد الرجل : أي شدته ، وهو جمع مثل الأضر والأسر لم يسمع له بواحد من لفظه ، ويجب في القياس أن يكون واحده شد ، كما واحد الأضر ضر ، وواحد الأسر سر ، كما قال الشاعر : هل غير أن كثر الأشد وأهلكت * حرب الملوك أكاثر الأموال