يقول جل ثناؤه : وقال الذي اشترى يوسف مبائعه بمصر ، وذكر أن اسمه قطفير .
حدثني محمد بن سعيد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : كان اسم الذي اشتراه قطفير .
وقيل : إن اسمه إطفير بن روحيب ، وهو العزيز ، وكان على خزائن مصر ، وكان
الملك يومئذ الريان بن الوليد ، رجل من العماليق . كذلك :
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق .
وقيل : إن الذي باعه بمصر كان مالك بن ذعر بن ثويب بن عنقاء بن مديان بن
إبراهيم . كذلك :
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن
السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس .
وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته واسمها فيما ذكر ابن إسحاق : راعيل بنت
رعائيل .
حدثنا بذلك ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق . أكرمي مثواه يقول :
أكرمي موضع مقامه وذلك حيث يثوي ويقيم فيه ، يقال :
ثوى فلان بمكان كذا : إذا أقام فيه .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : أكرمي
مثواه منزلته ، وهي امرأة العزيز .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قوله : وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه قال : منزلته .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد . اشتراه الملك ، والملك مسلم .
وقوله : عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا ذكر أن مشتري يوسف قال هذا القول
لامرأته حين دفعه إليها ، لأنه لم يكن له ولد ولم يأت النساء ، فقال لها : أكرميه عسى أن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 228
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٨