يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : وإن كنت يا محمد لمن الغافلين عن نبأ يوسف بن
يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، إذ قال لأبيه يعقوب بن إسحاق : يا أبت إني رأيت أحد
عشر كوكبا يقول : إني رأيت في منامي أحد عشر كوكبا . وقيل : إن رؤيا الأنبياء كانت
وحيا .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن سماك بن
حرب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله : إني رأيت أحد عشر كوكبا
والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين قال : كانت رؤيا الأنبياء وحيا .
وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن سفيان ، عن سماك ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : إني رأيت أحد عشر كوكب قال : كانت الرؤيا فيهم
وحيا .
وذكر أن الأحد العشر الكواكب التي رآها في منامه ساجدة مع الشمس والقمر ، ما :
حدثني علي بن سعيد الكندي ، قال : ثنا الحكم بن ظهير ، عن السدي ،
عن عبد الرحمن بن سابط ، عن جابر ، قال : أتى النبي ( ص ) رجل من يهود يقال له بستانة
اليهودي ، فقال له : يا محمد أخبرني عن الكواكب التي رآها يوسف ساجدة له ، ما
أسماؤها ؟ قال : فسكت رسول الله ( ص ) ، فلم يجبه بشئ ، ونزل عليه جبرئيل وأخبره
بأسمائها . قال : فبعث رسول الله ( ص ) إليه ، فقال : هل أنت مؤمن إن أخبرتك بأسمائها ؟
قال : نعم ، فقال : جربان والطارق ، والذيال ، وذو الكتفين ، وقابس ، ووثاب وعمودان ،
والفليق ، والمصبح ، والضروح ، ودو الفرغ ، والضياء ، والنور . فقال اليهودي : والله إنها
لأسماؤها .
وقوله : والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين يقول : والشمس والقمر رأيتهم في
منامي سجودا . وقال ساجدين والكواكب والشمس والقمر إنما يخبر عنها بفاعلة
وفاعلات ، لا بالواو والنون ، إنما هي علامة جمع أسماء ذكور بني آدم أو الجن أو
الملائكة . وإنما قيل ذلك كذلك ، لان السجود من أفعال من يجمع أسماء ذكورهم بالياء
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 197
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٧