سورة يوسف مكية
وآياتها إحدى عشرة ومائة
القول في تفسير السورة التي يذكر فيها يوسف :
بسم الله الرحمن الرحيم
* ( الر تلك آيات الكتاب المبين ) * .
قال أبو جعفر محمد بن جرير : قد ذكرنا اختلاف أهل التأويل في تأويل قوله : الر
تلك آيات الكتاب المبين ، والقول الذي نختاره في تأويل ذلك فيما مضى بما أغنى عن
إعادته ههنا .
وأما قوله : تلك آيات الكتاب المبين فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله ، فقال
بعضهم : معناه : تلك آيات الكتاب المبين : بين حلاله وحرامه ، ورشده وهداه . ذكر من
قال ذلك :
حدثني سعيد بن عمرو السكوني ، قال : ثنا الوليد بن سلمة الفلسطيني ،
قال : أخبرني عبد الوهاب بن مجاهد ، عن أبيه ، في قول الله تعالى : الر تلك آيات الكتاب
المبين قال : بحلاله وحرامه .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله الر تلك
آيات الكتاب المبين أي والله لمبين تركيبه هداه ورشده .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، في قوله : الر تلك آيات الكتاب المبين قال : بين الله رشده وهداه .
وقال آخرون في ذلك بما :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 194
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٤