وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها . . . . الآية ، قال : من كان إنما همته الدنيا إياها يطلب
أعطاه الله مالا وأعطاه فيها ما يعيش ، وكان ذلك قصاصا له بعمله . وهم فيها لا يبخسون
قال : لا يظلمون .
قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن ليث بن أبي سليم ، عن محمد بن
كعب القرظي : أن النبي ( ص ) قال : من أحسن من محسن فقد وقع أجره على الله في عاجل
الدنيا وآجل الآخرة .
حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا
عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها
نوف إليهم أعمالهم فيها . . . الآية ، يقول : من عمل عملا صالحا في غير تقوى يعني
من أهل الشرك أعطي على ذلك أجرا في الدنيا يصل رحما ، يعطي سائلا ، يرحم مضطرا
في نحو هذا من أعمال البر يعجل الله له ثواب عمله في الدنيا ، ويوسع عليه في المعيشة
والرزق ، ويقر عينه فيما خوله ، ويدفع عنه من مكاره الدنيا في نحو هذا ، وليس له في
الآخرة من نصيب .
حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا حفص بن عمرو أبو عمر الضرير ،
قال : ثنا همام ، عن قتادة ، عن أنس في قوله : نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا
يبخسون قال : هي في اليهود والنصارى .
قال : ثنا حفص بن عمر ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، عن أبي رجاء الأزدي ،
عن الحسن : نوف إليهم أعمالهم فيها قال : طيباتهم .
حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ، مثله .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ، مثله .
حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن وهب أنه
بلغه أن مجاهدا كان يقول في هذه الآية : هم أهل الرياء ، هم أهل الرياء .
قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن حياة بن شريح ، قال : ثنى الوليد بن أبي
الوليد أبو عثمان ، أن عقبة بن مسلم حدثه ، أن شفي بن ماتع الأصبحي حدثه : أنه دخل
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 18
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨