مجاهد ، قال : وحدثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد ، في قوله : وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون قال : لأصحاب محمد ( ص ) .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
وقيل : فإن لم يستجيبوا لكم والخطاب في أول الكلام قد جرى لواحد ، وذلك
قوله : قل فأتوا ولم يقل : فإن لم يستجيبوا لك على نحو ما قد بينا قبل في خطابه رئيس
القوم وصاحب أمرهم ، أن العرب تخرج خطابه أحيانا مخرج خطاب الجمع إذ كان خطابه
خطاب لاتباعه وجنده ، وأحيانا مخرج خطاب الواحد إذا كان في نفسه واحدا . القول في
تأويل قوله تعالى :
* ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا
يبخسون ) * .
يقول تعالى ذكره : من كان يريد بعمله الحياة الدنيا وأثاثها وزينتها يطلب
به ، نوف إليهم أجور أعمالهم فيه وثوابها . وهم فيها يقول : وهم في الدنيا لا
يبخسون يقول : لا ينقصون أجرها ، ولكنهم يوفونه فيها .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها . . . الآية ، وهي ما
يعطيهم الله من الدنيا بحسناتهم وذلك أنهم لا يظلمون نقيرا ، يقول : من عمل صالحا
التماس الدنيا صوما أو صلاة أو تهجدا بالليل لا يعمله إلا لالتماس الدنيا يقول الله : أوفيه
الذي التمس في الدنيا من المثابة ، وحبط عمله الذي كان يعمل التماس الدنيا ، وهو في
الآخرة من الخاسرين .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن سعيد بن جبير : من
كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها قال : ثواب ما عملوا في الدنيا من
خير أعطوه في الدنيا ، وليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن سعيد بن جبير ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 16
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦