النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات فقال الرجل : ألي هذه يا رسول الله ؟
قال : لمن أخذ بها من أمتي ، أو لمن عمل بها .
حدثنا أبو كريب وابن وكيع ، قالا : ثنا قبيصة ، عن حماد بن سلمة ، عن
علي بن زيد ، قال : كنت مع سلمان ، فأخذ غصن شجرة يابسة فحته وقال : سمعت
رسول الله ( ص ) يقول : من توضأ فأحسن الوضوء تحاتت خطاياه كما يتحات هذا الورق ثم
قال : أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل . . . إلى آخر الآية .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو أسامة وحسين الجعفي عن زائدة ، قال : ثنا
عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن معاذ ، قال : أتى رجل النبي ( ص )
فقال : يا رسول الله ما ترى في رجل لقي امرأة لا يعرفها ، فليس يأتي الرجل من امرأته شيئا
إلا قد أتاه منها غير أنه لم يجامعها ؟ فأنزل الله هذا الآية : أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من
الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين فقال له رسول الله ( ص ) : توضأ ثم
صل قال معاذ : قلت يا رسول الله ، أله خاصة أم للمؤمنين عامة ؟ قال : بل للمؤمنين
عامة .
حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن
عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى : أن رجلا أصاب من امرأة ما دون
الجماع ، فأتى النبي ( ص ) يسأله عن ذلك . فقرأ رسول الله ( ص ) ، أو أنزلت : أقم الصلاة
طرفي النهار وزلفا من الليل . . . الآية ، فقال معاذ : يا رسول الله ، أله خاصة أم للناس
عامة ؟ قال : هي للناس عامة .
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا شعبة ، عن عبد الملك بن عمير ،
قال : سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : أتى رجل النبي ( ص ) ، فذكر نحوه .
حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه ، قال : ثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال :
ثني عمرو بن الحرث ، قال : ثني عبد الله بن سالم ، عن الزبيدي ، قال : ثنا سليم بن عامر ،
أنه سمع أبا أمامة يقول : إن رجلا أتى رسول الله ( ص ) فقال : يا رسول الله أقم في حد الله مرة
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 177
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧٧