تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
حدثنا ابن سيار القزار ، قال : ثنا الحجاج ، قال : ثنا حماد ، عن علي بن زيد ، عن أبي عثمان النهدي ، قال : كنت مع سلمان تحت شجرة ، فأخذ غصنا من أغصانها يابسا فهزه حتى تحات ورقه ، ثم قال : هكذا فعل رسول الله ( ص ) ، كنت معه تحت شجرة فأخذ غصنا من أغصانها يابسا فهزه حتى تحارت ورقه ، ثم قال : ألا تسألني لم أفعل هذا يا سلمان ؟ فقلت : ولم تفعله ؟ فقال : إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى الصلوات الخمس ، تحاتت خطاياه كما تحات هذا الورق ثم تلا هذه الآية : أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل . . . إلى آخر الآية . وقال آخرون : هو قوله : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا الحماني ، قال : ثنا شريك ، عن منصور ، عن مجاهد : إن الحسنات يذهبن السيئات قال : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر . وأولى التأويلين بالصواب ذلك قول من قال في ذلك : هن الصلوات الخمس ، لصحة الاخبار عن رسول الله ( ص ) وتواترها عنه أنه قال : مثل الصلوات الخمس مثل نهر جار على باب أحدكم ينغمس فيه كل يوم خمس مرات ، فماذا يبقين من درنه ، وإن ذلك في سياق أمر الله بإقامة الصلوات ، والوعد على إقامتها الجزيل من الثواب عقيبها أولى من الوعد على ما لم يجر له ذكر من صالحات سائر الأعمال إذا خص بالقصد بذلك بعض دون بعض . وقوله : ذلك ذكرى للذاكرين يقول تعالى : هذا الذي أوعدت عليه من الركون إلى الظلم وتهددت فيه ، والذي وعدت فيه من إقامة الصلوات اللواتي يذهبن السيئات تذكرة ذكرت بها قوما يذكرون وعد الله ، فيرجون ثوابه ووعيده فيخافون عقابه ، لا من قد طبع على قلبه فلا يجيب داعيا ولا يسمع زاجرا . وذكر أن هذه الآية نزلت بسبب رجل نال من غير زوجته ولا ملك يمينه بعض ما يحرم عليه ، فتاب من ذنبه ذلك . ذكر الرواية بذلك :