تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قال : ثنا إسحاق ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن أبي العالية ، في قوله : لهم فيها زفير وشهيق قال : الزفير في الحلق ، والشهيق في الصدر . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن أبي جعفر ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية بنحوه . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : صوت الكافر في النار صوت الحمار ، أوله زفير وآخره شهيق . حدثنا أبو هشام الرفاعي ومحمد بن معمر البحراني ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار ، قالوا : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا سليمان بن سفيان ، قال : ثنا عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر عن عمر ، قال : لما نزلت هذه الآية فمنهم شقي وسعيد سألت النبي ( ص ) ، فقلت : يا نبي الله ، فعلام عملنا ؟ على شئ قد فرغ منه أم على شئ لم يفرغ منه ؟ قال : فقال رسول الله ( ص ) : على شئ قد فرغ منه يا عمر وجرت به الأقلام ، ولكن كل ميسر لما خلق له . اللفظ لحديث ابن معمر . وقوله : خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد يعني تعالى يعني ذكره بقوله : خالدين فيها لابثين فيها ، ويعني بقوله : ما دامت السماوات والأرض أبدا وذلك أن العرب إذا أرادت أن تصف الشئ بالدوام أبدا ، قالت : هذا دائم دوام السماوات والأرض بمعنى أنه دائم أبدا ، وكذلك يقولون : هو باق ما اختلف الليل والنهار ، وما سمر لنا سمير ، وما لآلات العفر بأذنابها يعنون بذلك كله أبدا . فخاطبهم جل ثناؤه بما يتعارفون به بينهم ، فقال : خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض . والمعنى في ذلك : خالدين فيها أبدا . وكان ابن زيد يقول في ذلك بنحو ما قلنا فيه : حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :