تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن يزيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن أبي موسى ، قال : قال رسول الله ( ص ) : إن الله يملي وربما قال : يمهل للظالم ، حتى إذا أخذه لم يفلته ثم قرأ : وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : إن الله حذر هذه الأمة سطوته بقوله : وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد . وكان عاصم الجحدري يقرأ ذلك : وكذلك أخذ ربك إذ أخذ القرى وهي ظالمة . وذلك قراءة لا أستجيز بها لخلافها مصاحف المسلمين وما عليه قراءة الأمصار . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود ) * . يقول تعالى ذكره : إن في أخذنا من أخذنا من أهل القرى التي اقتصصنا خبرها عليكم أيها الناس الآية ، يقول : لعبرة وعظة لمن خاف عقاب الله وعذابه في الآخرة من عباده ، وحجة عليه لربه ، وزاجرا يزجره عن أن يعصي الله ويخالفه فيما أمره ونهاه . وقيل : بل معنى ذلك : إن فيه عبرة لمن خاف عذاب الآخرة بأن الله سيفي له بوعده . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة إنا سوف نفي لهم بما وعدناهم في الآخرة كما وفينا للأنبياء أنا ننصرهم . وقوله : ذلك يوم مجموع له الناس يقول تعالى ذكره : هذا اليوم ، يعني يوم القيامة ، يوم مجموع له الناس ، يقول : يحشر الله الناس من قبورهم ،