وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : في ساعة العسرة في غزوة تبوك .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
عبد الله بن محمد بن عقيل : في ساعة العسرة قال : خرجوا في غزوة تبوك الرجلان
والثلاثة على بعير ، وخرجوا في حر شديد ، وأصابهم يومئذ عطش شديد ، فجعلوا ينحرون
إبلهم فيعصرون أكراشها ويشربون ماءها ، كان ذلك عسرة من الماء وعسرة من الظهر
وعسرة من النفقة .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد : ساعة العسرة قال : غزوة تبوك ، قال : العسرة : أصابهم جهد شديد حتى أن
الرجلين ليشقان التمرة بينهما وإنهم ليمصون التمرة الواحدة ويشربون عليها الماء .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن نمير ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد : الذين اتبعوه في ساعة العسرة قال : غزوة تبوك .
قال : ثنا زكريا بن علي ، عن ابن مبارك ، عن معمر ، عن عبد الله بن
محمد بن عقيل ، عن جابر : الذين اتبعوه في ساعة العسرة قال : عسرة الظهر ، وعسرة
الزاد ، وعسرة الماء .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : لقد تاب
الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة . . . الآية ، الذين
اتبعوا رسول الله ( ص ) في غزو تبوك قبل الشأم في لهبان الحر على ما يعلم الله من الجهد
أصابهم فيها جهد شديد ، حتى لقد ذكر لنا أن الرجلين كانا يشقان التمرة بينهما ، وكان النفر
يتناولون التمرة بينهم يمصها هذا ثم يشرب عليها ثم يمصها هذا ثم يشرب عليها ، فتاب
الله عليهم وأقفلهم من غزوهم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 75
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٥