فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم . ثم قال : وعلى الثلاثة الذين خلفوا
يعني المرجئين لأمر الله نزلت عليهم التوبة فعموا بها ، فقال : حتى إذا ضاقت عليهم
الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم . . . إلى قوله : إن الله هو التواب
الرحيم .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا سويد بن عمرو ، عن حماد بن زيد ، عن
أيوب ، عن عكرمة وآخرون مرجون لأمر الله قال : هم الثلاثة الذين خلفوا .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد : وآخرون مرجون لأمر الله قال : هلال بن أمية ومرارة بن الربيع
وكعب بن مالك من الأوس والخزرج .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد : وآخرون مرجون لأمر الله هلال بن أمية ومرارة بن الربيع وكعب بن مالك من
الأوس والخزرج .
قال : ثنا إسحاق قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد ، مثله .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك ،
مثله .
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول في قوله : وآخرون مرجون لأمر الله هم الثلاثة الذين خلفوا عن
التوبة يريد غير أبي لبابة وأصحابه ولم ينزل الله عذرهم ، فضاقت عليهم الأرض بما
رحبت . وكان أصحاب رسول الله ( ص ) فيهم فرقتين : فرقة تقول : هلكوا حين لم ينزل الله
فيهم ما أنزل في أبي لبابة وأصحابه ، وتقول فرقة أخرى : عسى الله أن يعفو عنهم وكانوا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 30
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٠