حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
أيوب ، عن القاسم بن محمد عن أبي هريرة قال : إن الله يقبل الصدقة إذا كانت من طيب ،
ويأخذها بيمينه ، وإن الرجل يتصدق بمثل اللقمة ، فيربيها الله له ، كما يربى أحدكم فصيله
أو مهره ، فتربو في كف الله أو قال في يد الله حتى تكون مثل الجبل .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ألم
يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) كان يقول :
والذي نفس محمد بيده ، لا يتصدق رجل بصدقة فتقع في يد السائل حتى تقع في يد
الله .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ،
عن ابن عباس : وأن الله هو التواب الرحيم يعني إن استقاموا . القول في تأويل قوله
تعالى :
* ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب
والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ) * .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : وقل يا محمد لهؤلاء الذين اعترفوا لك
بذنوبهم من المتخلفين عن الجهاد معك اعملوا لله بما يرضيه من طاعته وأداء فرائضه ،
فسيرى الله عملكم ورسوله يقول فسيرى الله إن عملتم عملكم ، ويراه رسوله .
والمؤمنون في الدنيا وستردون يوم القيامة إلى من يعلم سرائركم وعلانيتكم ، فلا
يخفى عليه شئ من باطن أموركم وظواهرها . فينبئكم بما كنتم تعملون يقول :
فيخبركم بما كنتم تعملون ، وما منه خالصا وما منه رياء وما منه طاعة وما منه لله معصية ،
فيجازيكم على ذلك كله جزاءكم ، المحسن بإحسانه والمسئ بإساءته .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن رجل ، عن مجاهد :
وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون قال : هذا وعيد . القول في تأويل
قوله تعالى : [ / يم ]
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 28
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨