تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
بعذاب من عندك ، فيقول قوم فرعون : لو كانوا على حق ما سلطنا عليهم ولا عذبوا ، فيفتتنوا بنا . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد ، قوله : لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين قال : لا تصبنا بعذاب من عندك ولا بأيديهم فيفتتنوا ويقولوا : لو كانوا على حق ما سلطنا عليهم وما عذبوا . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله تعالى : ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين لا تبتلنا ربنا فتجهدنا وتجعله فتنة لهم هذه الفتنة . وقرأ : فتنة للظالمين قال المشركون حين كانوا يؤذون النبي ( ص ) والمؤمنين ويرمونهم : : أليس ذلك فتنة لهم ، وسوءا لهم ؟ وهي بلية للمؤمنين . والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن القوم رغبوا إلى الله في أن يجيرهم من أن يكونوا محنة لقوم فرعون وبلاء ، وكل ما كان من أحر لهم مصدة عن اتباع موسى والاقرار به وبما جاءهم به ، فإنه لا شك أنه كان لهم فتنة ، وكان من أعظم الأمور لهم إبعادا من الايمان بالله ورسوله . وكذلك من المصدة كان لهم عن الايمان ، أن لو كان قوم موسى عاجلتهم من الله محنة في أنفسهم من بلية تنزل بهم ، فاستعاذ القوم بالله من كل معنى يكون صادا لقوم فرعون عن الايمان بالله بأسبابهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ونجنا برحمتك من القوم الكافرين ) * . يقول تعالى ذكره : ونجنا يا ربنا برحمتك ، فخلصنا من أيدي القوم الكافرين قوم فرعون لأنهم كان يستعبدونهم ويستعملونهم في الأشياء القذرة من خدمتهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين ) * . يقول تعالى ذكره : وأوحينا إلى موسى وأخيه أن اتخذ لقومكما بمصر بيوتا ، يقال