حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ليث بن سعد ،
عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن جابر بن عبد الله ، قال خرج علينا
رسول الله ( ص ) يوما فقال : إني رأيت في المنام كأن جبرائيل عند رأسي وميكائيل عند
رجلي ، يقول أحدهما لصاحبه : اضرب له مثلا فقال : اسمع سمعت أذنك ، واعقل عقل
قلبك ، إنما مثلك ومثل أمتك كمثل ملك اتخذ دارا ثم بنى فيها بيتا ثم جعل فيها مأدبة ثم
بعث رسولا يدعو الناس إلى طعامه ، فمنهم من أجاب الرسول ومنهم من تركه فالله الملك ،
والدار الاسلام ، والبيت الجنة ، وأنت يا محمد الرسول من أجابك دخل الاسلام ، ومن
دخل الاسلام دخل الجنة ، ومن دخل الجنة أكل منها . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب
الجنة هم فيها خالدون ) * .
يقول تعالى ذكره : للذين أحسنوا عبادة الله في الدنيا من خلقه فأطاعوه فيما أمر ونهى
الحسنى .
ثم اختلف أهل التأويل في معنى الحسنى والزيادة اللتين وعدهما المحسنين من
خلقه ، فقال بعضهم : الحسنى : هي الجنة ، جعلها الله للمحسنين من خلقه جزاء ، والزيادة
عليها النظر إلى الله تعالى . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا إسرائيل ، عن أبي
إسحاق ، عن عامر بن سعد ، عن أبي بكر الصديق : للذين أحسنوا الحسنى وزيادة قال :
النظر إلى وجه ربهم .
حدثنا سفيان ، قال : ثنا حميد بن عبد الرحمن ، عن قيس ، عن أبي إسحاق ،
عن عامر ابن سعد ، عن سعيد بن نمران ، عن أبي بكر : للذين أحسنوا الحسنى وزيادة
قال : النظر إلى وجه الله تعالى .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 137
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٧