تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
التي أعدها لأوليائه ، تسلموا من الهموم والأحزان فيها وتأمنوا من فناء ما فيها من النعيم والكرامة التي أعدها لمن دخلها ، وهو يهدى من يشاء من خلقه فيوفقه لإصابة الطريق المستقيم ، وهو الاسلام الذي جعله جل ثناؤه سببا للوصول إلى رضاه وطريقا لمن ركبه وسلك فيه إلى جنانه وكرامته كما : حدثني محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : الله السلام ، وداره الجنة . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : والله يدعو إلى دار السلام قال : الله هو السلام ، وداره الجنة . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن النبي ( ص ) ، قال : قيل لي : لتنم عينك ، وليعقل قلبك ، ولتسمع أذنك فنامت عيني ، وعقل قلبي ، وسمعت أذني . ثم قيل : سيد بني دارا ، ثم صنع مأدبة ، ثم أرسل داعيا ، فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ورضي عنه السيد ، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة ولم يرض عنه السيد ، فالله السيد ، والدار الاسلام والمأدبة الجنة ، والداعي محمد ( ص ) . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ذكر لنا أن في التوراة مكتوبا : يا باغي الخير هلم ويا باغي الشر انته حدثني الحسين بن سلمة بن أبي كبشة ، قال : ثنا عبد الملك بن عمرو ، قال : ثنا عباد بن راشد ، عن قتادة ، قال : ثني خليد العصري ، عن أبي الدرداء ، قال : قال رسول الله ( ص ) : ما من يوم طلعت فيه شمسه إلا وبجنبتيها ملكان يناديان ، يسمعه خلق الله كلهم إلا الثقلين : يا أيها الناس هلموا إلى ربكم ، إن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى . قال : وأنزل ذلك في القرآن في قوله : والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .