تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
القول في تأويل قوله تعالى : فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين . يقول تعالى ذكره : فلما ثاب إلى موسى عليه السلام فهمه من غشيته ، وذلك هو الإفاقة من الصعقة التي خر لها موسى ( ص ) ، قال : سبحانك تنزيها لك يا رب وتبرئة أن يراك أحد في الدنيا ثم يعيش . تبت إليك من مسألتي إياك ما سألتك من الرؤية . وأنا أول المؤمنين بك من قومي أن لا يراك في الدنيا أحد إلا هلك . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 11723 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عبد الله بن موسى ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، في قوله : تبت إليك وأنا أول المؤمنين قال : كان قبله مؤمنون ، ولكن يقول : أنا أول من آمن بأنه لا يراك أحد من خلقك إلى يوم القيامة . 11724 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قال : لما رأى موسى ذلك وأفاق ، عرف أنه قد سأل أمرا لا ينبغي له ، فقال : سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين قال أبو العالية : عنى أنى أول من آمن بك أنه لن يراك أحد قبل يوم القيامة . 11725 - حدثني عبد الكريم بن الهيثم ، قال : ثنا إبراهيم بن بشار ، قال : قال سفيان : قال أبو سعد ، عن عكرمة عن ابن عباس : وخر موسى صعقا فمرت به الملائكة وقد صعق ، فقالت : يا ابن النساء الحيض لقد سألت ربك أمرا عظيما . فلما أفاق قال : سبحانك لا إله إلا أنت ، تبت إليك ، وأنا أول المؤمنين قال : أنا أول من آمن أنه لا يراك أحد من خلقك ، يعني في الدنيا . 11726 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين يقول : أنا أول من يؤمن أنه لا يراك شئ من خلقك .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 74 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار