تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
تجارة ، فقالوا : يا معشر قريش ، إن محمدا قد وتركم وقتل خياركم ، فأعينونا بهذا المال على حربه لعلنا أن ندرك منه ثأرا بمن أصيب منا ففعلوا . قال : ففيهم كما ذكر عن ابن عباس أنزل الله : إن الذين كفروا ينفقون أموالهم . . . إلى قوله : والذين كفروا إلى جهنم يحشرون . 12465 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله . . . إلى قوله : يحشرون يعني النفر الذين مشوا إلى أبي سفيان وإلى من كان له مال من قريش في تلك التجارة ، فسألوهم أن يعينوهم على حرب رسول الله ( ص ) . ففعلوا . 12466 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني سعيد بن أبي أيوب ، عن عطاء بن دينار ، في قول الله : إن الذين كفروا ينفقون أموالهم . . . الآية ، نزلت في أبي سفيان بن حرب . وقال بعضهم : عني بذلك المشركون من أهل بدر . ذكر من قال ذلك . 12467 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله . . . الآية ، قال : هم أهل بدر . والصواب من القول في ذلك عندي ما قلنا ، وهو أن يقال : إن الله أخبر عن الذين كفروا به من مشركي قريش أنهم ينفقون أموالهم ، ليصدوا عن سبيل الله ، لم يخبرنا بأي أولئك عنى ، غير أنه عم بالخبر الذين كفروا ، وجائز أن يكون عنى : المنفقين أموالهم لقتال رسول الله ( ص ) وأصحابه بأحد ، وجائز أن يكون عنى المنفقين منهم ذلك ببدر ، وجائز أن يكون عنى القريقين . وإذا كان ذلك كذلك ، فالصواب في ذلك أن يعم كما عم جل ثناؤه الذين كفروا من قريش . القول في تأويل قوله تعالى :