للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا لحربك ، فقد مضت سنة
الأولين : أي من قتل منهم يوم بدر .
12473 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي : وإن يعودوا لقتالك ، فقد مضت سنة الأولين من أهل بدر . القول في
تأويل قوله تعالى :
* ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا
فإن الله بما يعملون بصير ) * .
يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله : وإن يعد هؤلاء لحربك ، فقد رأيتم سنتي
فيمن قاتلكم منهم يوم بدر ، وأنا عائد بمثلها فيمن حاربكم منهم ، فقاتلوهم حتى لا يكون
شرك ولا يعبد إلا الله وحده لا شريك له ، فيرتفع البلاء عن عباد الله من الأرض وهو الفتنة ،
ويكون الدين كله لله يقول : حتى تكون الطاعة والعبادة كلها لله خالصة دون غيره .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
12474 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة يعني : حتى لا يكون شرك .
12475 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن
يونس ، عن الحسن ، في قوله : وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة قال : الفتنة : الشرك .
12476 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وقاتلوهم
حتى لا تكون فتنة : يقول : قاتلوهم حتى لا يكون شرك ، ويكون الدين كله لله حتى
يقال : لا إله إلا الله ، عليها قاتل النبي ( ص ) ، وإليها دعا .
12477 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي : وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة قال : حتى لا يكون شرك .
12478 - حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا مبارك بن فضالة ، عن
الحسن ، في قوله : وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة قال : حتى لا يكون بلاء .
12479 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 327
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٢٧