12452 - حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا طلحة بن عمرو ،
عن سعيد بن جبير : وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية : صدهم عن بيت الله
الحرام .
* - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق بن سليمان ، قال : أخبرنا طلحة بن عمرو ،
عن سعيد بن جبير . وتصدية قال : التصدية : صدهم الناس عن البيت الحرام .
12453 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وتصدية قال : التصدية عن سبيل الله ، وصدهم عن الصلاة وعن دين الله .
12454 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : وما كان صلاتهم
عند البيت إلا مكاء وتصدية قال : ما كان صلاتهم التي يزعمون أنها يدرأ بها عنهم إلا مكاء
وتصدية ، وذلك ما لا يرضي الله ولا يحب ، ولا ما افترض عليهم ولا ما أمرهم به .
وأما قوله : فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون فإنه يعني العذاب الذي وعدهم به
بالسيف يوم بدر ، يقول للمشركين الذين قالوا : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك
فأمطر علينا حجارة من السماء . . . الآية ، حين أتاهم بما استعجلوه من العذاب : ذوقوا :
أي اطعموا ، وليس بذوق بفم ، ولكنه ذوق بالحس ، ووجود طعم ألمه بالقلوب . يقول
لهم : فذوقوا العذاب بما كنتم تجحدون أن الله معذبكم به على جحودكم توحيد ربكم
ورسالة نبيكم ( ص ) .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
12455 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : فذوقوا العذاب بما
كنتم تكفرون : أي ما أوقع الله بهم يوم بدر من القتل .
12456 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج :
فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون قال : هؤلاء أهل بدر يوم عذبهم الله .
12457 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ قال : ثنا عبيد بن
سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون يعني
أهل بدر عذبهم الله يوم بدر بالقتل والأسر . القول في تأويل قوله تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 321
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٢١