يستغفرون قال : وهم يسلمون . وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد
الحرام .
* - حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا محمد بن عبيد الله ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم قال : بين أظهرهم . وما كان الله
معذبهم وهم يستغفرون قال : دخولهم في الاسلام .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : وفيهم من قد سبق له من الله الدخول في الاسلام . ذكر
من قال ذلك .
12429 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم يقول : ما كان الله سبحانه يعذب قوما
وأنبياؤهم بين أظهرهم حتى يخرجهم . ثم قال : وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون
يقول : ومنهم من قد سبق له من الله الدخول في الايمان ، وهو الاستغفار ، ثم قال :
ومالهم ألا يعذبهم الله فعذبهم يوم بدر بالسيف .
وقال آخرون : بل معناه : وما كان الله معذبهم وهم يصلون . ذكر من قال ذلك .
12430 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ،
عن ابن عباس ، قوله : وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون يعني : يصلون ، يعني بهذا
أهل مكة .
12431 - حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، قال : ثنا حسين الجعفي ، عن
زائدة ، عن منصور ، عن مجاهد ، في قول الله : وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان
الله معذبهم وهم يستغفرون قال : يصلون .
12432 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن
سليمان ، قال : سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله : وما كان الله ليعذبهم وأنت
فيهم يعني : أهل مكة ، يقول : لم أكن لأعذبكم وفيكم محمد . ثم قال : وما كان الله
معذبهم وهم يستغفرون يعني : يؤمنون ويصلون .
* - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، في قوله : وما
كان الله معذبهم وهم يستغفرون قال : وهم يصلون .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : وما كان الله ليعذب المشركين وهم يستغفرون . قالوا :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 313
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣١٣