تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
رومان ومحمد بن قيس قالا : قالت قريش بعضها لبعض : محمد أكرمه الله من بيننا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ، فأمطر علينا . . . الآية فلما أمسوا ندموا على ما قالوا ، فقالوا : غفرانك اللهم فأنزل الله : وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون . . . إلى قوله : لا يعلمون . 12421 - حدثني ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : كانوا يقولون يعني المشركين : والله إن الله لا يعذبنا ونحن نستغفر ، ولا يعذب أمة ونبيها معها حتى يخرجه عنها وذلك من قولهم ورسول الله ( ص ) بين أظهرهم ، فقال الله لنبيه ( ص ) يذكر له جهالتهم وغرتهم واستفتاحهم على أنفسهم ، إذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء كما أمطرتها على قوم لوط ، وقال حين نعى عليهم سوء أعمالهم : وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ، أي بقولهم ، وإن كانوا يستغفرون كما قال : وهم يصدون عن المسجد الحرام من آمن الله وعبده ، أي أنت ومن تبعك . 12422 - حدثنا الحسن بن الصباح البزار ، قال : ثنا أبو بردة ، عن أبي موسى ، قال : إنه كان فيكم أمانان : قوله : وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون قال : أما النبي ( ص ) فقد مضى ، وأما الاستغفار فهو دائر فيكم إلى يوم القيامة . 12423 - حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن عامر أبي الخطاب الثوري قال : سمعت أبا العلاء يقول : كان لامة محمد ( ص ) أمنتان : فذهبت إحداهما ، وبقيت الأخرى : وما كان ليعذبهم وأنت فيهم . . . الآية . وقال آخرون : معنى ذلك : وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم يا محمد ، وما كان الله معذب المشركين وهم يستغفرون ، أي : لو استغفروا . قالوا : ولم يكونوا يستغفرون فقال