أسباط ، عن السدي : وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون هم أصحاب
رسول الله ( ص ) .
12435 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : إن أولياؤه إلا المتقون من كانوا وحيث كانوا .
* - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
12436 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : وما كانوا
أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون الذين يخرجون منه ، ويقيمون الصلاة عنده ، أي : أنت يعني النبي ( ص )
ومن آمن بك . ولكن أكثرهم لا يعلمون . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية فذوقوا العذاب بما
كنتم تكفرون ) * .
يقول تعالى ذكره : وما لهؤلاء المشركين ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد
الحرام الذي يصلون لله فيه ويعبدونه ، ولم يكونوا لله أولياء ، بل أولياؤه الذين يصدونهم عن
المسجد الحرام وهم لا يصلون في المسجد الحرام . وما كان صلاتهم عند البيت يعني :
بيت الله العتيق ، إلا مكاء وهو الصفير ، يقال منه : مكا يمكو مكوا ومكاء ، وقد قيل : إن
المكو : أن يجمع الرجل يديه ثم يدخلهما في فيه ثم يصيح ، ويقال منه : مكت است الدابة
مكاء : إذا نفخت بالريح ، ويقال : إنه لا يمكو إلا است مكشوفة ، ولذلك قيل للأست
المكوة ، سميت بذلك ومن ذلك قول عنترة :
وحليل غانية تركت مجدلا * تمكو فريصته كشدق الأعلم
وقول الطرماح :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 316
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣١٦