بمكة . قال : ثم خرج النبي ( ص ) من بين أظهرهم ، فاستغفر من بها من المسلمين ، فأنزل بعد
خروجه عليه حين استغفر أولئك بها : وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون . قال : ثم
خرج أولئك البقية من المسلمين من بينهم ، فعذب الكفار . ذكر من قال ذلك .
12412 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن ابن
أبزى ، قال : كان النبي ( ص ) بمكة ، فأنزل الله : وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم . قال :
فخرج النبي ( ص ) إلى المدينة ، فأنزل الله : وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون . قال :
فكان أولئك البقية من المسلمين الذين بقوا فيها يستغفرون ، يعني بمكة فلما خرجوا أنزل
الله عليه : وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه
قال : فأذن الله له في فتح مكة ، فهو العذاب الذي وعدهم .
12413 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا حصين ، عن أبي مالك ،
في قوله : وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم يعني النبي ( ص ) . وما كان الله معذبهم وهم
يستغفرون يعني : من بها من المسلمين . وما لهم ألا يعذبهم الله يعني مكة ، وفيها
الكفار .
* - حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن حصين ، عن
أبي مالك ، في قول الله : وما كان الله ليعذبهم يعني : أهل مكة . وما كان الله
معذبهم وفيهم المؤمنون ، يستغفرون يغفر لمن فيهم من المسلمين .
* - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا إسحاق بن إسماعيل الرازي وأبو داود الحفري ، عن
يعقوب ، عن جعفر ، عن ابن أبزى : وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون قال : بقية من
بقي من المسلمين منهم ، فلما خرجوا ، قال : وما لهم ألا يعذبهم الله .
* د - قال : ثنا عمران بن عيينة ، عن حصين ، عن أبي مالك : وما كان الله ليعذبهم
وأنت فيهم قال : أهل مكة .
12414 - وأخبرنا أبي ، عن سلمة بن نبيط ، عن الضحاك : وما كان الله معذبهم
وهم يستغفرون قال : المؤمنون من أهل مكة . وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن
المسجد الحرام قال : المشركون من أهل مكة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 309
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٠٩