تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
12326 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج ، قوله : ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لقالوا ائت بقرآن غير هذا ولقالوا : لولا اجتبيتها . ولو جاءهم بقرآن غيره لتولوا وهم معرضون . 12327 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون قال : لو أسمعهم بعد أن يعلم أن لا خير فيهم ما انتفعوا بذلك ، ولتولوا وهم معرضون . * - وحدثني به مرة أخرى ، فقال : لو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ، ولو أسمعهم بعد أن يعلم أن لا خير فيهم ما نفعهم بعد أن نفذ علمه بأنهم لا ينتفعون به . وقال آخرون : بل عني بها المنافقون . قالوا : ومعناه : ما : 12328 - حدثنا به ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم لأنفذ لهم قولهم الذي قالوه بألسنتهم ، ولكن القلوب خالفت ذلك منهم ، ولو خرجوا معكم لتولوا وهم معرضون ، فأوفوا لكم بشر مما خرجوا عليه . وأولى القول في تأويل ذلك بالصواب عندي ما قاله ابن جريج وابن زيد لما قد ذكرنا قبل من العلة ، وأن ذلك ليس من صفة المنافقين . فتأويل الآية إذن : ولو علم الله في هؤلاء القائلين خيرا لأسمعهم مواعظ القرآن وعبره ، حتى يعقلوا عن الله حججه منه ، ولكنه قد علم أنه لا خير فيهم وأنهم ممن كتب لهم الشقاء فهم لا يؤمنون . ولو أفهمهم ذلك حتى يعلموا ويفهموا لتولوا عن الله وعن رسوله ، وهم معرضون عن الايمان بما دلهم على حقيقته مواعظ الله وعبره وحججه معاندون للحق بعد العلم به . القول في تأويل قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون ) * . اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : إذا دعاكم لما يحييكم فقال بعضهم : معناه : استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم للايمان . ذكر من قال ذلك :