بالأبكم ، ولكن صم القلوب وبكمها وعميها . وقرأ : فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى
القلوب التي في الصدور .
واختلف فيمن عني بهذه الآية ، فقال بعضهم : عني بها نفر من المشركين . ذكر من
قال ذلك :
12324 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد ، قال : قال ابن عباس : الصم البكم الذين لا يعقلون : نفر من بني عبد الدار ،
لا يتبعون الحق .
* - قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، قوله : الصم البكم الذين لا يعقلون قال : لا يتبعون الحق . قال : قال ابن
عباس : هم نفر من بني عبد الدار .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، نحوه .
وقال آخرون : عني بها المنافقون . ذكر من قال ذلك :
12325 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : إن شر الدواب عند
الله الصم البكم الذين لا يعقلون : لا يعرفون ما عليهم في ذلك من النعمة والسعة .
وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال بقول ابن عباس ، وأنه عني بهذه الآية
مشركو قريش ، لأنها في سياق الخبر عنهم . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون ) * .
اختلف أهل التأويل ، فيمن عني بهذه الآية وفي معناها ، فقال بعضهم : عني بها
المشركون ، وقال : معناه أنهم لو رزقهم الله الفهم لما أنزله على نبيه ( ص ) لم يؤمنوا به ، لان
الله قد حكم عليهم أنهم لا يؤمنون . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 280
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨٠