تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
بالأبكم ، ولكن صم القلوب وبكمها وعميها . وقرأ : فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور . واختلف فيمن عني بهذه الآية ، فقال بعضهم : عني بها نفر من المشركين . ذكر من قال ذلك : 12324 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : قال ابن عباس : الصم البكم الذين لا يعقلون : نفر من بني عبد الدار ، لا يتبعون الحق . * - قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : الصم البكم الذين لا يعقلون قال : لا يتبعون الحق . قال : قال ابن عباس : هم نفر من بني عبد الدار . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، نحوه . وقال آخرون : عني بها المنافقون . ذكر من قال ذلك : 12325 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون : لا يعرفون ما عليهم في ذلك من النعمة والسعة . وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال بقول ابن عباس ، وأنه عني بهذه الآية مشركو قريش ، لأنها في سياق الخبر عنهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون ) * . اختلف أهل التأويل ، فيمن عني بهذه الآية وفي معناها ، فقال بعضهم : عني بها المشركون ، وقال : معناه أنهم لو رزقهم الله الفهم لما أنزله على نبيه ( ص ) لم يؤمنوا به ، لان الله قد حكم عليهم أنهم لا يؤمنون . ذكر من قال ذلك :