12329 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط
عن السدي : يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم قال : أما
يحييكم فهو الاسلام ، أحياهم بعد موتهم ، بعد كفرهم .
وقال آخرون : للحق . ذكر من قال ذلك :
12330 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : لما يحييكم قال : الحق .
* - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
* - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد ، قوله : إذا دعاكم لما يحييكم قال : الحق .
* - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، قال : ثنا عنبسة ، عن محمد بن
عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد ، في قوله : استجيبوا لله وللرسول إذا
دعاكم لما يحييكم قال : للحق .
وقال آخرون : معناه : إذا دعاكم إلى ما في القرآن . ذكر من قال ذلك :
12331 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : يا أيها
الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم قال : هو هذا القرآن فيه الحياة
والعفة والعصمة في الدنيا والآخرة .
وقال آخرون : معناه : إذا دعاكم إلى الحرب وجهاد العدو . ذكر من قال ذلك :
12332 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : يا أيها الذين آمنوا
استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم : أي للحرب الذي أعزكم الله بها بعد الذل ،
وقواكم بعد الضعف ، ومنعكم بها من عدوكم بعد القهر منهم لكم .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال : معناه : استجيبوا لله وللرسول
بالطاعة إذا دعاكم الرسول لما يحييكم من الحق . وذلك أن ذلك إذا كان معناه كان داخلا فيه
الامر بإجابتهم لقتال العدو والجهاد ، والإجابة إذا دعاكم إلى حكم القرآن ، وفي الإجابة إلى
كل ذلك حياة المجيب . أما في الدنيا ، فيقال : الذكر الجميل ، وذلك له فيه حياة . وأما في
الآخرة ، فحياة الأبد في الجنان والخلود فيها .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 282
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨٢