تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
هؤلاء القوم ، يعني المشركين يقولون : والله لئن حملوا علينا لننكشفن ، فيحدث المسلمون بعضهم بعضا بذلك ، فتقوى أنفسهم . قالوا : وذلك كان وحي الله إلى ملائكته . وأما ابن إسحاق ، فإنه قال بما : 12262 - حدثنا بن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : فثبتوا الذين آمنوا أي فآزروا الذين آمنوا . القول في تأويل قوله تعالى : سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان . يقول تعالى ذكره : سأرعب قلوب الذين كفروا بي أيها المؤمنون منكم ، وأملؤها فرقا حتى ينهزموا عنكم ، فاضربوا فوق الأعناق واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : فوق الأعناق فقال بعضهم : معناه : فاضربوا الأعناق . ذكر من قال ذلك : 12263 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن أبيه ، عن عطية : فاضربوا فوق الأعناق قال : اضربوا الأعناق . 12264 - قال : ثنا أبي ، عن المسعودي ، عن القاسم ، قال : قال رسول الله ( ص ) : إني لم أبعث لا عذب بعذاب الله ، إنما بعثت لضرب الأعناق وشد الوثاق . 12265 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : فاضربوا فوق الأعناق يقول : اضربوا الرقاب . واحتج قائلوا هذه المقالة بأن العرب تقول : رأيت نفس فلان ، بمعنى رأيته ، قالوا : فكذلك قوله : فاضربوا فوق الأعناق إنما معناه : فاضربوا الأعناق . وقال آخرون : بل معنى ذلك : فاضربوا الرؤوس . ذكر من قال ذلك : 12266 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : وحدثنا الحسين ، عن يزيد ، عن عكرمة : فاضربوا فوق الأعناق قال : الرؤوس .