تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وروي عن عبد الله بن كثير ، عن مجاهد في ذلك ما : 12245 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج عن ابن جريج ، قال : أخبرني ابن كثير أنه سمع مجاهدا يقول : ما مد النبي ( ص ) مما ذكر الله غير ألف من الملائكة مردفين ، وذكر الثلاثة والخمسة بشرى ، ما مدوا بأكثر من هذه الألف الذي ذكر الله عز وجل في الأنفال . وأما الثلاثة والخمسة ، فكانت بشرى . وقد أتينا على ذلك في سورة آل عمران بما فيه الكفاية . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام ئ إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان ) * . يقول تعالى ذكره : ولتطمئن به قلوبكم إذ يغشيكم النعاس . ويعني بقوله : يغشيكم النعاس : يلقي عليكم النعاس ، أمنة يقول : أمانا من الله لكم من عدوكم أن يغلبكم ، وكذلك النعاس في الحرب أمنة من الله عز وجل . 12246 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا سفيان ، عن عاصم ، عن أبي رزين ، عن عبد الله ، قال : النعاس في القتال أمنة من الله عز وجل ، وفي الصلاة من الشيطان . * - حدثني الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، في قوله : يغشاكم النعاس أمنة منه ، عن عاصم ، عن أبي رزين ، عن عبد الله ، بنحوه ، قال : قال عبد الله : فذكر مثله . * - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن أبي رزين ، عن عبد الله بنحوه . والأمنة : مصدر من قول القائل : أمنت من كذا أمنة وأمانا وأمنا ، وكل ذلك بمعنى واحد . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :