وروي عن عبد الله بن كثير ، عن مجاهد في ذلك ما :
12245 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج عن ابن جريج ، قال :
أخبرني ابن كثير أنه سمع مجاهدا يقول : ما مد النبي ( ص ) مما ذكر الله غير ألف من الملائكة
مردفين ، وذكر الثلاثة والخمسة بشرى ، ما مدوا بأكثر من هذه الألف الذي ذكر الله عز وجل
في الأنفال . وأما الثلاثة والخمسة ، فكانت بشرى .
وقد أتينا على ذلك في سورة آل عمران بما فيه الكفاية . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به
ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام ئ إذ يوحي ربك
إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب
فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان ) * .
يقول تعالى ذكره : ولتطمئن به قلوبكم إذ يغشيكم النعاس . ويعني بقوله : يغشيكم
النعاس : يلقي عليكم النعاس ، أمنة يقول : أمانا من الله لكم من عدوكم أن يغلبكم ،
وكذلك النعاس في الحرب أمنة من الله عز وجل .
12246 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا سفيان ، عن عاصم ، عن أبي
رزين ، عن عبد الله ، قال : النعاس في القتال أمنة من الله عز وجل ، وفي الصلاة من
الشيطان .
* - حدثني الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، في
قوله : يغشاكم النعاس أمنة منه ، عن عاصم ، عن أبي رزين ، عن عبد الله ، بنحوه ، قال : قال
عبد الله : فذكر مثله .
* - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن أبي رزين ، عن
عبد الله بنحوه .
والأمنة : مصدر من قول القائل : أمنت من كذا أمنة وأمانا وأمنا ، وكل ذلك بمعنى
واحد .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 256
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٥٦