هو أمر من الله الذين غنموا الغنيمة يوم بدر وشهدوا الوقعة مع رسول الله ( ص ) إذا اختلفوا في
الغنيمة أن يردوا ما أصابوا منها بعضهم على بعض . ذكر من قال ذلك .
12174 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : فاتقوا
الله وأصلحوا ذات بينكم قال : كان نبي الله ينفل الرجل من المؤمنين سلب الرجل من
الكفار إذا قتله ، ثم أنزل الله : فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم أمرهم أن يرد بعضهم على
بعض .
12175 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : بلغني أن النبي ( ص ) كان ينفل الرجل على قدر جده وغنائه على ما رأى ، حتى إذا كان
يوم بدر وملا الناس أيديهم غنائم ، قال أهل الضعف من الناس : ذهب أهل القوة بالغنائم
فذكروا ذلك للنبي ( ص ) ، فنزلت : * ( قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات
بينكم ) * ليرد أهل القوة على أهل الضعف .
وقال آخرون : هذا تحريج من الله على القوم ، ونهي لهم عن الاختلاف فيما اختلفوا
فيه من أمر الغنيمة وغيره . ذكر من قال ذلك .
12176 - حدثني محمد بن عمارة ، قال : ثنا خالد بن يزيد ، وحدثنا أحمد بن
إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قالا : ثنا أبو إسرائيل ، عن فضيل ، عن مجاهد ، في قول الله :
فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم قال : حرج عليهم .
12177 - حدثني الحرث ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا عباد بن العوام ، عن
سفيان بن حسين ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم قال هذا
تحريج من الله على المؤمنين أن يتقوا ويصلحوا ذات بينهم . قال عباد ، قال سفيان : هذا
حين اختلفوا في الغنائم يوم بدر .
12178 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي : فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم : أي لا تستبوا .
واختلف أهل العربية في وجه تأنيث البين ، فقال بعض نحويي البصرة : أضاف ذات
إلى البين وجعله ذاتا ، لان بعض الأشياء يوضع عليه اسم مؤنث ، وبعضا يذكر نحو الدار ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 236
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣٦