واختلفوا فيها ، أمنسوخة هي أم غير منسوخة ؟ فقال بعضهم : هي منسوخة ، وقالوا :
نسخها قوله : واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول . . . الآية . ذكر من قال ذلك .
12169 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن جابر ، عن مجاهد وعكرمة ، قالا :
كانت الأنفال لله وللرسول فنسختها : * ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه
وللرسول ) * .
12170 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي : يسألونك عن الأنفال قال : أصاب سعد بن أبي وقاص يوم بدر
سيفا ، فاختصم فيه وناس معه ، فسألوا النبي ( ص ) ، فأخذه النبي ( ص ) منهم ، فقال الله :
يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول . . . الآية ، فكانت الغنائم يومئذ للنبي ( ص )
خاصة ، فنسخها الله بالخمس .
12171 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : أخبرني سليم مولى أم محمد ، عن مجاهد ، في قوله : يسألونك عن الأنفال قال :
نسختها : واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه . * - حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا شريك ، عن جابر ، عن
مجاهد وعكرمة ، أو عكرمة وعامر ، قالا : نسخت الأنفال : واعلموا أنما غنمتم من شئ
فأن لله خمسه .
وقال آخرون : هي محكمة وليست منسوخة . وإنما معنى ذلك : قل الأنفال لله ، وهي
لا شك لله مع الدنيا بما فيها والآخرة ، وللرسول يضعها في مواضعها التي أمره الله بوضعها
فيه . ذكر من قال ذلك .
12172 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
يسألونك عن الأنفال فقرأ حتى بلغ : إن كنتم مؤمنين فسلموا لله ولرسوله يحكمان
فيها بما شاء ويضعانها حيث أرادا ، فقالوا : نعم . ثم جاء بعد الأربعين : واعلموا أنما
غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول . . . الآية ، ولكم أربعة أخماس ، وقال
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 234
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣٤