تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
عباس ، قوله : يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول قال : الأنفال : المغانم كانت لرسول الله ( ص ) خالصة ليس لأحد منها شئ ، ما أصاب سرايا المسلمين من شئ أتوه به ، فمن حبس منه إبرة أو سلكا فهو غلول . فسألوا رسول الله ( ص ) أن يعطيهم منها ، قال الله : يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لي جعلتها لرسولي ليس لكم فيها شئ فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ، ثم أنزل الله : واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ثم قسم ذلك الخمس لرسول الله ( ص ) ولمن سمي في الآية . 12165 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : يسألونك عن الأنفال قال : نزلت في المهاجرين والأنصار ممن شهد بدرا . قال : واختلفوا فكانوا أثلاثا . قال : فنزلت : يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول وملكه الله رسوله ، فقسمه كما أراه الله . 12166 - حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا عباد بن العوام ، عن الحجاج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن الناس سألوا النبي ( ص ) الغنائم يوم بدر ، فنزلت : يسألونك عن الأنفال . 12167 - قال : ثنا عباد بن العوام ، عن جويبر ، عن الضحاك : يسألونك عن الأنفال قال : يسألونك أن تنفلهم . 12168 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا حماد بن زيد ، قال : ثنا أيوب ، عن عكرمة ، في قوله : يسألونك عن الأنفال قال : يسألونك الأنفال . قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تعالى أخبر في هذه الآية عن قوم سألوا رسول الله ( ص ) الأنفال أن يعطيهموها ، فأخبرهم الله أنها لله وأنه جعلها لرسوله . وإذا كان ذلك معناه جاز أن يكون نزولها كان من أجل اختلاف أصحاب رسول الله ( ص ) فيها ، وجائز أن يكون كان من أجل مسألة من سأله السيف الذي ذكرنا عن سعد أنه سأله إياه ، وجائز أن يكون من أجل مسألة من سأله قسم ذلك بين الجيش .