عباس ، قوله : يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول قال : الأنفال : المغانم
كانت لرسول الله ( ص ) خالصة ليس لأحد منها شئ ، ما أصاب سرايا المسلمين من شئ أتوه
به ، فمن حبس منه إبرة أو سلكا فهو غلول . فسألوا رسول الله ( ص ) أن يعطيهم منها ، قال
الله : يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لي جعلتها لرسولي ليس لكم فيها شئ فاتقوا
الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ، ثم أنزل الله : واعلموا
أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ثم قسم ذلك الخمس لرسول الله ( ص )
ولمن سمي في الآية .
12165 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج :
يسألونك عن الأنفال قال : نزلت في المهاجرين والأنصار ممن شهد بدرا . قال :
واختلفوا فكانوا أثلاثا . قال : فنزلت : يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول
وملكه الله رسوله ، فقسمه كما أراه الله .
12166 - حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا عباد بن العوام ،
عن الحجاج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن الناس سألوا النبي ( ص ) الغنائم
يوم بدر ، فنزلت : يسألونك عن الأنفال .
12167 - قال : ثنا عباد بن العوام ، عن جويبر ، عن الضحاك : يسألونك عن
الأنفال قال : يسألونك أن تنفلهم .
12168 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا حماد بن زيد ، قال : ثنا أيوب ، عن
عكرمة ، في قوله : يسألونك عن الأنفال قال : يسألونك الأنفال .
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تعالى أخبر في هذه
الآية عن قوم سألوا رسول الله ( ص ) الأنفال أن يعطيهموها ، فأخبرهم الله أنها لله وأنه جعلها
لرسوله . وإذا كان ذلك معناه جاز أن يكون نزولها كان من أجل اختلاف أصحاب
رسول الله ( ص ) فيها ، وجائز أن يكون كان من أجل مسألة من سأله السيف الذي ذكرنا عن
سعد أنه سأله إياه ، وجائز أن يكون من أجل مسألة من سأله قسم ذلك بين الجيش .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 233
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣٣