بغير الهمز وبجر الهاء . وقرأه بعض قراء الكوفيين : أرجه بترك الهمز وتسكين الهاء
على لغة من يقف على الهاء في المكني في الوصل إذا تحرك ما قبلها ، كما قال الراجز :
أنحى علي الدهر رجلا ويدا * يقسم لا يصلح إلا أفسدا
فيصلح اليوم ويفسده غدا
وقد يفعلون مثل هذا بهاء التأنيث فيقولون : هذه طلحة قد أقبلت ، كما قال
الراجز :
لما رأى أن لا دعه ولا شبع * مال إلى أرطاة حقف فاضطجع
وقرأه بعض البصريين : أرجئه بالهمز وضم الهاء ، على لغة من ذكرت من قيس .
وأولى القراءات في ذلك بالصواب أشهرها وأفصحها في كلام العرب ، وذلك ترك
الهمز وجر الهاء ، وإن كانت الأخرى جائزة ، غير أن الذي اخترنا أفصح اللغات وأكثرها
على ألسن فصحاء العرب .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 23
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣