وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
11582 - حدثنا العباس ، قال : أخبرنا يزيد ، قال : ثنا الأصبغ بن زيد ، عن
القاسم بن أبي أيوب ، قال : ثني سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : أخرج يده من جيبه
فرآها بيضاء من غير سوء يعني : من غير برص ثم أعادها إلى كمه ، فعادت إلى لونها
الأول .
11583 - حدثني المثنى ، قال : قال : عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن
علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : بيضاء للناظرين يقول : من غير برص .
11584 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين قال : نزع يده
من جيبه بيضاء من غير برص .
* - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
11585 - حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي :
ونزع يده أخرجها من جيبه ، فإذا هي بيضاء للناظرين .
11586 - حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا أبو سعد ، قال : سمعت
مجاهدا يقول في قوله : ونزع يده قال : نزع يده من جيبه ، فإذا هي بيضاء للناظرين
وكان موسى رجلا آدم ، فأخرج يده ، فإذا هي بيضاء أشد بياضا من اللبن من غير سوء ، قال :
من غير برص آية لفرعون . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( قال الملا من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم ئ يريد أن يخرجكم من أرضكم
فماذا تأمرون ) * .
يقول تعالى ذكره : قالت الجماعة من رجال قوم فرعون والاشراف منهم : إن هذا ،
يعنون موسى صلوات الله عليه ، لساحر عليم يعنون : أنه يأخذ بأعين الناس بخداعه
إياهم حتى يخيل إليهم العصا حية والآدم : أبيض ، والشئ بخلاف ما هو به . ومنه قيل :
سحر المطر الأرض : إذا جادها فقطع نباتها من أصوله ، وقلب الأرض ظهرا لبطن ، فهو
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 21
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١