جريج ، قال مجاهد ، قوله : بالغدو والآصال قال : الغدو : آخر الفجر صلاة الصبح ،
والآصال : آخر العشي صلاة العصر . قال : وكل ذلك لها وقت أول الفجر وآخره ، وذلك
مثل قوله في سورة آل عمران : واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والابكار . وقيل :
العشي : ميل الشمس إلى أن تغيب ، والابكار : أول الفجر .
12134 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن محمد بن شريك ، عن ابن أبي
مليكة ، عن ابن عباس ، سئل عن صلاة الفجر ، فقال : إنها لفي كتاب الله ، ولا يقوم
عليها ، ثم قرأ : في بيوت أذن الله أن ترفع . . . الآية .
12135 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سويد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ،
قوله : واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة . . . إلى قوله : بالغدو والآصال أمر الله
بذكره ، ونهى عن الغفلة . أما بالغدو : فصلاة الصبح ، والآصال : بالعشي . القول في تأويل
قوله تعالى :
* ( إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله
يسجدون ) * .
يقول تعالى ذكره : لا تستكبر أيها المستمع المنصت للقرآن عن عبادة ربك ، واذكره
إذا قرئ القرآن تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول ، فإن الذين عند ربك من ملائكته
لا يستكبرون عن التواضع له والتخشع ، وذلك هو العبادة . ويسبحونه يقول : ويعظمون
ربهم بتواضعهم له وعبادتهم . وله يسجدون يقول : ولله يصلون ، وهو سجودهم ،
فصلوا أنتم أيضا له ، وعظموه بالعبادة كما يفعله من عنده من ملائكته .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 223
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٣