تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
جريج ، قال مجاهد ، قوله : بالغدو والآصال قال : الغدو : آخر الفجر صلاة الصبح ، والآصال : آخر العشي صلاة العصر . قال : وكل ذلك لها وقت أول الفجر وآخره ، وذلك مثل قوله في سورة آل عمران : واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والابكار . وقيل : العشي : ميل الشمس إلى أن تغيب ، والابكار : أول الفجر . 12134 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن محمد بن شريك ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس ، سئل عن صلاة الفجر ، فقال : إنها لفي كتاب الله ، ولا يقوم عليها ، ثم قرأ : في بيوت أذن الله أن ترفع . . . الآية . 12135 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سويد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة . . . إلى قوله : بالغدو والآصال أمر الله بذكره ، ونهى عن الغفلة . أما بالغدو : فصلاة الصبح ، والآصال : بالعشي . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون ) * . يقول تعالى ذكره : لا تستكبر أيها المستمع المنصت للقرآن عن عبادة ربك ، واذكره إذا قرئ القرآن تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول ، فإن الذين عند ربك من ملائكته لا يستكبرون عن التواضع له والتخشع ، وذلك هو العبادة . ويسبحونه يقول : ويعظمون ربهم بتواضعهم له وعبادتهم . وله يسجدون يقول : ولله يصلون ، وهو سجودهم ، فصلوا أنتم أيضا له ، وعظموه بالعبادة كما يفعله من عنده من ملائكته .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 223 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار