عن أبيه ، عن ابن عباس ، ويقال : الأنفال : ما أخذ مما سقط من المتاع بعدما تقسم الغنائم ،
فهي نفل لله ولرسوله .
12147 - حدثني القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن
جريج : أخبرني عثمان بن أبي سليمان ، عن محمد بن شهاب أن رجلا قال لابن عباس :
ما الأنفال ؟ قال : الفرس والدرع والرمح .
12148 - حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا عبد الوارث بن سعيد ،
قال : قال ابن جريج ، قال عطاء : الأنفال : الفرس الشاذ ، والدرع ، والثوب .
12149 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
الزهري ، عن ابن عباس ، قال : كان ينفل الرجل فرس الرجل وسلبه .
12150 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني مالك بن أنس ، عن
ابن شهاب ، عن القاسم بن محمد ، قال : سمعت رجلا سأل ابن عباس عن الأنفال ، فقال
ابن عباس : الفرس من النفل ، والسلب من النفل . ثم عاد لمسألته ، فقال ابن عباس ذلك
أيضا ، ثم قال الرجل : الأنفال التي قال الله في كتابه ما هي ؟ قال القاسم : فلم يزل يسأله
حتى كاد يحرجه ، فقال ابن عباس : أتدرون ما مثل هذا ؟ مثل صبيغ الذي ضربه عمر بن
الخطاب رضي الله عنه .
* - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
الزهري ، عن القاسم بن محمد ، قال : قال ابن عباس : كان عمر رضي الله عنه إذا سئل عن
شئ قال : لا آمرك ولا أنهاك . ثم قال ابن عباس : والله ما بعث الله نبيه عليه السلام إلا
زاجرا آمرا محللا محرما . قال القاسم : فسلط على ابن عباس رجل يسأله عن الأنفال ، فقال
ابن عباس : كان الرجل ينفل فرس الرجل وسلاحه . فأعاد عليه الرجل ، فقال له مثل ذلك ،
ثم أعاد عليه حتى أغضبه ، فقال ابن عباس : أتدرون ما مثل هذا ؟ مثل صبيغ الذي ضربه
عمر حتى سالت الدماء على عقبيه ، أو على رجليه ، فقال الرجل : أما أنت فقد انتقم الله
لعمر منك .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 226
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٦