تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الامام فأنصتوا ، وإجماع الجميع على أن من سمع خطبة الامام ممن عليه الجمعة ، الاستماع والانصات لها ، مع تتابع الاخبار بالأمر بذلك ، عن رسول الله ( ص ) ، وأنه لا وقت يجب على أحد استماع القرآن والانصات لسامعه من قارئه إلا في هاتين الحالتين على اختلاف في إحداهما ، وهي حالة أن يكون خلف إمام مؤتم به . وقد صح الخبر عن رسول الله ( ص ) بما ذكرنا من قوله : إذا قرأ الامام فأنصتوا فالانصات خلفه لقراءته واجب على من كان به مؤتما سامعا قراءته بعموم ظاهر القرآن والخبر عن رسول الله ( ص ) . القول في تأويل قوله تعالى : * ( واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين ) * . يقول تعالى ذكره : واذكر أيها المستمع المنصت للقرآن إذا قرئ في صلاة أو خطبة ، ربك في نفسك يقول : اتعظ بما في آي القرآن ، واعتبر به ، وتذكر معادك إليه عند سماعكه . تضرعا يقول : افعل ذلك تخشعا لله وتواضعا له . وخيفة يقول : وخوفا من الله أن يعاقبك على تقصير يكون منك في الاتعاظ به والاعتبار ، وغفلة عما بين الله فيه من حدوده . ودون الجهر من القول يقول : ودعاء باللسان لله في خفاء لا جهار ، يقول : ليكن ذكر الله عند استماعك القرآن في دعاء إن دعوت غير جهار ، ولكن في خفاء من القول . كما : 12127 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول لا يجهر بذلك . 12128 - حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا أبو سعد ، قال : سمعت مجاهدا يقول في قوله : واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول . . . الآية ، قال : أمروا أن يذكروه في الصدور تضرعا وخيفة .