تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
12129 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن التيمي ، عن أبيه ، عن حيان بن عمير ، عن عبيد بن عمير ، في قوله : واذكر ربك في نفسك قال : يقول الله إذا ذكرني عبدي في نفسه ، ذكرته في نفسي ، وإذا ذكرني عبدي وحده ذكرته وحدي ، وإذا ذكرني في ملا ذكرته في أحسن منهم وأكرم . 12130 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قوله : واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة قال : يؤمر بالتضرع في الدعاء والاستكانة ، ويكره رفع الصوت والنداء والصياح بالدعاء . وأما قوله : بالغدو والآصال فإنه يعني بالبكر والعشيات . وأما الآصال فجمع . واختلف أهل العربية فيها فقال بعضهم : هي جمع أصيل ، كما الايمان جمع يمين ، والاسرار جمع سرير . وقال آخرون منهم : هي جمع أصل ، والأصل جمع أصيل . وقال آخرون منهم : هي جمع أصل وأصيل . قال : وإن شئت جعلت الأصل جمعا للأصيل ، وإن شئت جعلته واحدا . قال : والعرب تقول : قد دنا الأصل فيجعلونه واحدا . وهذا القول أولى بالصواب في ذلك ، وهو أنه جائز أن يكون جمع أصيل وأصل ، لأنهما قد يجمعان على أفعال . وأما الآصال فهي فيما يقال في كلام العرب ما بين العصر إلى المغرب . وأما قوله : ولا تكن من الغافلين فإنه يقول : ولا تكن من اللاهين إذا قرئ القرآن عن عظاته وعبره ، وما فيه من عجائبه ، ولكن تدبر ذلك وتفهمه ، وأشعره قلبك بذكر الله وخضوع له وخوف من قدرة الله عليك ، إن أنت غفلت عن ذلك . 12131 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : بالغدو والآصال قال : بالبكر والعشي . ولا تكن من الغافلين . 12132 - حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا معرف بن واصل السعدي ، قال : سمعت أبا وائل يقول لغلامه عند مغيب الشمس : آصلنا بعد ؟ 12133 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 222 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار