* - قال : ثنا أبو معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن وهب بن كيسان ، عن ابن
الزبير : خذ العفو قال : من أخلاق الناس ، والله لآخذنه منهم ما صحبتهم .
* - قال : ثنا عبدة بن سليمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن ابن الزبير ،
قال : إنما أنزل الله خذ العفو من أخلاق الناس .
* - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : خذ العفو قال : من أخلاق الناس وأعمالهم من غير تجسس أو
تحسس ، شك أبو عاصم .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : خذ العفو من أموال الناس ، وهو الفضل . قالوا :
وأمر بذلك قبل نزول الزكاة ، فلما نزلت الزكاة نسخ . ذكر من قال ذلك .
12066 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ،
عن ابن عباس ، قوله خذ العفو يعني : خذ ما عفا لك من أموالهم ، وما أتوك به من شئ
فخذه . فكان هذا قبل أن تنزل براءة بفرائض الصدقات وتفصيلها وما انتهت الصدقات إليه .
12067 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي : خذ العفو أما العفو : فالفضل من المال ، نسختها الزكاة .
12068 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد بن
سليمان ، قال : سمعت الضحاك ، يقول في قوله : خذ العفو يقول : خذ ما عفا من
أموالهم ، وهذا قبل أن تنزل الصدقة المفروضة .
وقال آخرون : بل ذلك أمر من الله نبيه ( ص ) بالعفو عن المشركين وترك الغلظة عليهم
قبل أن يفرض قتالهم عليه . ذكر من قال ذلك .
12069 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
خذ العفو قال : أمره فأعرض عنهم عشر سنين بمكة . قال : ثم أمره بالغلظة عليهم وأن
يقعد لهم كل مرصد وأن يحصرهم ، ثم قال : فإن تابوا وأقاموا الصلاة الآية كلها ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 205
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٠٥